السيد علي عاشور

142

موسوعة أهل البيت ( ع )

ذكر مزاحه وسعة صدره صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن أبي عباس قال : قيل : يا رسول اللّه ، أنت تمزح ؟ قال : « نعم ، ولكن لا أقول إلّا حقّا » « 1 » . وعن عائشة : أن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان مزّاحا ، وكان يقول : « إنّ اللّه لا يؤاخذ المزّاح الصادق في مزاحه » « 2 » . وعن أنسبن مالك : أنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يستحمله ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إنّا حاملوك على ولد الناقة » فقال : يا رسول اللّه ، وما أصنع بولد الناقة ؟ قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم له : « وهل تلد الإبل إلّا النوق » ؟ « 3 » . وعن ابن عباس أن رجلا سأله : أكان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يمزح ؟ فقال : كان النبي يمزح « 4 » . وعن الحسن بن علي عليه السّلام قال : سألت خالي هندا عن صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : كان إذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غضّ طرفه ، جلّ ضحكه التبسّم ، يفترّ عن مثل حبة الغمام « 5 » . وعن أنس بن مالك قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تبسّم حتى بدت نواجذه « 6 » . وعن أبي الدرداء قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا حدّث بحديث تبسّم في حديثه « 7 » . وعن يونس الشيباني قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف مداعبة بعضكم بعضا قلت : قليلا ، قال : هلّا تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخلق ، وإنّك لتدخل بها السرور على أخيك « 8 » . ولقد كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يداعب الرجل يريد به أن يسرّه . * * * علامة رضاه وغضبه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن ابن عمر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنّما يلاحك الجدر وجهه « 9 » وإذا غضب خسف لونه واسودّ « 10 » . عن كعب بن مالك قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا سرّه الأمر استنار وجهه كأنه دارة القمر « 11 » .

--> ( 1 ) مسند أحمد 2 / 340 - 360 ) ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 4 / 37 . ( 3 ) سنن أبو داود في كتاب الأدب ، باب ما جاء في المزاح ( ح 4998 ) النبوية : 484 ) وقال : صحيح غريب . ( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 21 . ( 5 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 13 . ( 6 ) بحار الأنوار : 7 / 286 . ( 7 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 21 . ( 8 ) الكافي للكليني : 2 / 663 . ( 9 ) لحك بالشيء : شدّ التيامه وألزقه به ، وسيجيء توضيحها في آخر الحديث الخامس . ( 10 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 19 . ( 11 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 19 .